تُعد الجنسية الركيزة الأساسية التي تستند إليها الدول لاكتساب الحقوق وتحمل إلتزامات اتجاه المجتمع الدولي في إطار العلاقات الدولية، وتبرز أهمية الجنسية في ميدان تنازع الاختصاص القضائي الدولي وتنازع القوانين، إذ يعتمد عليها المشرّع في كثير من الأحيان كمعيار لتحديد اختصاص المحاكم الوطنية بالنظر في المنازعات ذات الطابع الدولي أو تلك التي تتضمن عنصرًا أجنبيًا، كما تُستخدم أحيانًا كضابط لتحديد القانون الواجب التطبيق في مسائل الأحوال الشخصية، لاسيما في الحالات التي يتمتع فيها الفرد بأكثر من جنسية، وهو ما يثير إشكالات قانونية معقدة تتطلب إيجاد حلولًا دقيقة وفعلية.
