وصف مقياس: العدالة الدستورية في النظم المقارنة، حيث تعد هذه المادة امتداد لمحور الرقابة الدستورية الذي درسها الطالب سابقا في السنة الاولى ليسانس، حيث سنتناول موضوع العدالة الدستورية بشئ من التفصيل من حيث نشاتها وتطورها في العالم و نشاة وتطور الرقابة الدستورية في دساتير الجزائر منذ الاستقلال الى غاية اخر تعديل للدستور سنة 2020، اذ تشمل الدراسة المحكمة الدستورية الجزائرية كهيئة رقابة على دستورية القوانين، مقارنة مع المجلس الدستوري سابقا وكذلك نظام سير وعمل المحكمة الدستورية، لنعرج في الاخير لواقع العدالة الدستورية في النظم المقارنة، بدا بالدول الرائدة في مجال الرقابة الدستورية مثل دستور الولايات المتحدة الامريكية و الدستور الفرنسي، لنرى بعد ذلك بعض النماذج في الدساتير العربية
كافح العقل والسيف على نشرالحرية والتخلي عن الحكم المطلق للحكام بإزالة الطبيعة الإلهية عن صفاتهم، وبالتالي التخلي عن النظريات التيوقراطية، والتشبث بالأفكار الواقعية العملية التي تسند الحكم إلى أصحابه عن طريق تكريس مبدأ السيادة الشعبية ، أين يصبح الشعب وحده هو من يملك هذه السيادة، عن طريق اختيار من ينوب عنه يمارسها باسمه ولأجله، وإذا حاد عن الهدف المنشود يجوز للشعب إبعاده عن الحكم، في إطار دولة القانون الذي يجب أن يُحترم ويُقدس من قبل الجميع، سواء أكان حاكما أو محكوما. لهذا الغرض بالذات، تم إقرار مبدأ الفصل بين السلطات، الذي اعتبره الفقه بأنه خير وسيلة ابتكرها الفلاسفة في عصر التنوير والتي تولدت عنه جميع المبادئ الدستورية الأخرى، عن طريق توزيع وظائف الدولة على هيئات مختلفة ، لا تستحوذ هيئة على هيئة أخرى ولا تتعدى على وظيفة خارج اختصاصها، لأن هذا الاستحواذ والتعدي يؤدي إلى الاستبداد والفساد لا محالة، وهدر للحقوق وطمس للحريات. ومن بين آليات حماية هذا المبدأ إقرار الرقابة بأنواعها، حيث كُرست في أغلب الدساتير العالمية، منها الرقابة على القوانين التي يضعها ممثلي الشعب بغرض حماية السمو الدستوري، ومنها الرقابة التي يقوم بها ممثلي الشعب في حد ذاتهم على من يقومون بشؤون الحكم، أو ما يطلق عليها اسم الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة.
المؤسسات والهيئات العمومية هي تنظيمات ادارية تتمتع بالشخصية المعنويةو الاستقلال المالي و الاداري ،تنشئها الدولة لتسيير مرافق عامة ،و تهدف اساسا الى تحقيق المصلحة العامة و تقديم خدمات اجتماعية و اقتصادية، و تتعدد انواع المؤسسات والهيئات العمومية في الجزائر باختلاف نشاطها بين مؤسسات عمومية اقتصادية ومؤسسات عمومية ذات طابع صناعي وتجاري ومؤسسات عمومية ذات طابع اداري ومؤسسات عمومية ذات طابع علمي وثقافي ومهني ومؤسسات عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي ولكل منها نظامها القانوني
.
إن سبيل الحضارة هو المنهج العلمي ، فقد تقدمت كل الحضارات البشرية بواسطة الأسلوب العلمي ، و إستطاعت الشعوب المتقدمة التخلص من أوهام الخرافة و الإرتجال بواسطته ايضا ، فالبحث العلمي القائم على منهج سليم أدى إلى إعتلاء الكثير من الأمم درجات من الرقي و الحضارة و الإزدهار.
إن عملية إعداد البحث العلمي في ميدان العلوم القانونية مثل بقية الفروع الأخرى تخضع إلى طرق و إجراءات و أساليب علمية و عملية منطقية صارمة و دقيقة يجب احترامها و التقيد بهاو إتباعها بدقه و عناية حتى يتمكن الباحث من إعداد بصمته و إنجازه بصورة سليمة و ناجحة و فعالة .
إذ تعد خطوات البحث القانوني نسقا يحدد الإطار الفكري و المنهجي لدراسة الظواهر القانونية و تحليل النصوص القانونية و التعليق عليها ، و أن عدم التحكم في ترتيبها ترتيبا علميا اثناء القيام بالدراسات القانونية يجعلها تفقد إطارها الذي يقوم على البحث و التحليل في مواضيع العلوم القانونية ، فإدا كان هدف البحث العلمي هو معرفة العلاقات التي تربط الظواهر و تفسيرها ، فإن المنهج بخطواته هو السبيل الذي يسلكه الباحث لتحقيق ذلك الهدف .
و مما لا شك فيه أن هذه الطرق و الإجراءات من صميم تطبيقات علم المنهجية في مفهومها الواسع ،كما تجب الإشارة إلى أن اصطلاح البحث العلمي يشمل كل التقارير العلمية المنهجية و الموضوعية مثل مذكرات التخرج ، رسائل الماستر ، و أطاريح الدكتوراه و غيرها.
تتدرج عملية إعداد البحث العلمي بعدة مراحل متسلسلة و متتابعة متكاملة و متناسقة في تكوين و بناء البحث العلمي و إنجازه مع الإشارة إلى أن خطوات إعداد البحث العلمي تعتبر حجر الأساس في أي بناء علمي ، ذلك أن التقيد بهذه المراحل بطريقة منظمة تعطي للبحث العلمي المقدم المصداقية و الثبات و الصحة .
سنتطرق من خلال مجموعة من المحاور إلى أهم المراحل التي يتم إعداد البحث العلمي عبرها ، ثم تسليط الضوء على المناهج الشائعة الإستخدام في التعليق على الأحكام و لقرارات القضائية ، وكيفيات إعداد المذكرة الإستخلاصية وذلك وفقا للآتي :
- تلخيص الكتب القانونية .
- * إقتراح إشكالية بحث و تحديد خطتها ودراستها .
- منهجية التعليق على الأحكام و القرارات القضائية .
- * إعداد مذكرة إستخلاصية .