تعتبر القيادة التنظيمية الركن الأساسي في نجاح المنظمات واستمراريتها، حيث تعمل على في توجيه الأفراد، وتنسيق الجهود، وبناء رؤية مشتركة تحقق الأهداف بكفاءة وعليه فدور القائد التنظيمي الذي يتمتع بكفاءة لا يقتصر على إصدار الأوامر، بل يتجاوز ذلك إلى التأثير والتحفيز وتمكين الموارد البشرية، وخلق بيئة عمل إيجابية تقوم على الثقة والتواصل الدائم والفعال ، أما إدارة التميز فهي تمثل توجها إداريا حديثاً يسعى إلى تحقيق مستويات عالية من الأداء المؤسسي، من خلال التحسين المستمر، والابتكار، والتركيز على الجودة، بالإضافة الى أن إدارة التميز تقوم على استثمار الطاقات البشرية، وتبني ثقافة تنظيمية داعمة للإبداع، والاعتماد على معايير ونماذج عالمية للتميز المؤسسي.
ويمكن أن نصف العلاقة بين القيادة التنظيمية وإدارة التميز بوصفها علاقة تكاملية؛ حيث تُعد القيادة الفعالة المحرك الأساسي لتطبيق مبادئ التميز، من خلال صياغة الرؤية الاستراتيجية، ودعم التغيير التنظيمي، وتعزيز ثقافة الأداء المتميز.
يهدف هذا المقياس إلى تمكين الطلبة من فهم مفهوم إدارة الموارد البشرية الدولية وواجباتها داخل الشركة الدولية، من خلال إبراز أبعادها الاستراتيجية والتنظيمية والثقافية، مع التطرّق إلى القضايا الثقافية والجنسية وأثرها في سياسات وممارسات الموارد البشرية داخل المؤسسات متعددة الجنسيات.
يتناول المقياس وظائف إدارة الموارد البشرية في السياق الدولي، ولاسيما: التوظيف الدولي، التدريب والتنمية الدولية، تقويم الأداء الدولي، والتعويضات الدولية، إضافة إلى قضايا التكيّف في بلد الاغتراب، ودور المدير الدولي، والتحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية الدولية، بما يسمح بربط المعارف النظرية بالتطبيقات العملية في المؤسسات متعددة الجنسيات.
الفئة المستهدفة:
طلبة السنة الأولى ماستر: علم نفس العمل والتنظيم وتسيير الموارد البشرية.
وصف مادة: الاختبارات النفسية في بيئة العمل
تهدف مادة الاختبارات النفسية في بيئة العمل إلى تعريف الطلبة بمفهوم القياس النفسي وأهميته في المجال المهني، مع التركيز على استخدام الاختبارات النفسية في الاختيار والتوظيف، وتقييم الأداء، والتوجيه المهني، وتنمية الموارد البشرية. تتناول المادة أنواع الاختبارات النفسية مثل اختبارات الذكاء، والقدرات، والشخصية، والميول المهنية، وأساليب بنائها وتقنينها وتفسير نتائجها.
كما تسلّط الضوء على الضوابط الأخلاقية والمهنية لاستخدام الاختبارات في المؤسسات، ودورها في تحسين اتخاذ القرار الإداري ورفع كفاءة العاملين وتحقيق التوافق بين الفرد والعمل. وتكسب المادة الطلبة مهارات تحليل النتائج وربطها بمتطلبات الوظائف وبيئة العمل المعاصرة.
القيادة التنظيمية تُعد عنصراً حيوياً في تحقيق التميز التنظيمي، حيث تُظهر الدراسات أن القيادة الاستراتيجية والتحوّلية تسهم بشكل مباشر في تعزيز الأداء المؤسسي. ففي جامعات ومجمعات مثل قاصدي مرباح وسوناطراك، أثبتت الممارسات القيادية دورها في دفع مؤشرات التميز من خلال رؤية واضحة، وتمكين الموظفين، وتحفيز الابتكار. كما يُبرز البحث أن القيادة التحويلية لا تقتصر على الإدارة فقط، بل تمتد لتشكيل ثقافة تنظيمية متميزة قائمة على الجودة والتحسين المستمر.
التطوير التنظيمي والادارة الاستراتيجية مفهومان متداخلان يهدفان إلى تحسين أداء المنظمة وتحقيق أهدافها طويلة المدى. فالإدارة الاستراتيجية تُركّز على صياغة الخطط، وتقييمها، وتنفيذها، بينما يسعى التطوير التنظيمي إلى تكييف الهيكل والثقافة المؤسسية مع التغيرات الخارجية. يعزز كلا المفهومين التفكير المنهجي، والتعلم المستمر، وتحسين الكفاءة من خلال إشراك الموظفين وتحفيز الابتكار. التكامل بينهما يضمن مرونة تنظيمية قادرة على التكيف مع البيئة الديناميكية.